الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

348

أصول الفقه ( فارسى )

الدليل من العقل لم يذكر أكثر الباحثين عن القياس دليلا عقليا على حجيته « 1 » ، غير ان جملة منهم ذكر له وجوها أحسنها فيما أحسب ما سنذكره ، مع أنّه من أوهن الاستدلالات . الدليل : انا نعلم قطعا بأن الحوادث لا نهاية لها . و نعلم قطعا انه لم يرد النص فى جميع الحوادث ، لتناهى النصوص ، و يستحيل ان يستوعب المتناهى ما لا يتناهى . إذن ، فيعلم انه لا بد من مرجع لاستنباط الأحكام لتلافى النواقص من الحوادث و ليس هو الا القياس . و الجواب : صحيح ان الحوادث الجزئية غير متناهية ، و لكن لا يجب فى كل حادثة جزئية ان يرد نص من الشارع بخصوصها ، بل يكفى ان تدخل فى أحد العمومات . و الامور العامة محدودة متناهية لا يمتنع ضبطها و لا يمتنع استيعاب النصوص لها . على ان فيه مناقشات اخرى لا حاجة بذكرها . 4 - منصوص العلة و قياس الاولوية ذهب بعض علمائنا كالعلامة الحلى إلى انه يستثنى من القياس الباطل ، ما كان منصوص العلة و قياس الاولوية ، فان القياس فيهما حجة . و بعض قال « 2 » : لا ! ان الدليل الدال على حرمة الأخذ بالقياس شامل للقسمين ، و ليس هناك ما يوجب استثناءهما .

--> ( 1 ) - قال الشيخ الطوسى قدّس سرّه فى العدة ، 2 / 84 : « فاما من اثبته فاختلفوا فمنهم من اثبته عقلا و هم شذاذ غير محصلين » . ( 2 ) - راجع الحدائق الناضرة ، 1 / 63 ، المقدمة الثالثة .